ابن خلكان

مقدمة 6

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

إلى التعليق ، ولكنه في جملته واضح حسن الضبط ، يقل فيه السهو والخطأ . إلا أن الترقيم للأوراق ترقيم حديث ، وقد ضاعت أوراق كثيرة من هذه النسخة في عدة مواطن متفرقة ، رغم تسلسل الأرقام ، كذلك فإن بعض الأوراق لم تقع في أماكنها الصحيحة . ومن بداية النسخة حتى الورقة 150 ينتهي ما يعده صاحب المختار « المجلد الأول » ويبدأ « المجلد الثاني » وقد كتب على الورقة الأولى منه : « المجلد الثاني من المختار من وفيات الأعيان » وتحت هذا العنوان : « يقول الفقير إليه تعالى موسى بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن خلكان كاتب هذه التعليقة والمختار لطف اللّه به : انني اعتمدت في اختيار هذا المجلد من الكتاب . . . ما شرحته في أول المجلد الأول من هذا المختار ، من غير إخلال بشيء في ذلك . . . الخ » ولما كان أول المجلد الأول قد ضاع مع قسم كبير منه ، فانا لا نعرف ما هو المنهج الذي شرحه ابن المؤلف في اختياره . وعلى الورقة 151 ب من المجلد الثاني كتب ابن المؤلف « بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما : نقلت مبتدئا من أول الجزء الرابع من كتاب وفيات الأعيان تأليف سيدي والدي أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه مقتضبا تذكرة لنفسي ، ومبدأ النقل يوم الأحد ثاني شهر ذي الحجة سنة إحدى وسبعمائة بمدينة بعلبك المحروسة ، كتبه ولد المؤلف ، الفقير إليه تعالى موسى بن أحمد لطف اللّه به » ويستمر النقل من الجزء الرابع حتى الورقة 233 ب حيث جاء « هذا آخر ما نقلته من الجزء الرابع من كتاب وفيات الأعيان ، ويتلوه ما أنقله من المجلد الخامس إن شاء اللّه تعالى وأوله ترجمة عون الدين ابن هبيرة » . وهذا يدلنا على أن التجزئة النهائية التي اعتمدها المؤلف لكتابه جعلته في خمسة أجزاء نعرف منها بوضوح حدود الجزءين الأخيرين وهما الرابع والخامس . فالرابع حسب تجزئة المؤلف يبتدى بترجمة أبي تميم معد الملقب المعز لدين اللّه الفاطمي وينتهي بترجمة يحيى بن خالد البرمكي ، والخامس يبدأ بترجمة الوزير ابن هبيرة ويستمر حتى آخر الكتاب .